تونس .. انموذجا في الديمقراطية

الرأي الليبية


تثبتت عيون عدد كبير من مواطني الوطن العربي يوم أمس الجمعة على الشاشات المرئية وهي تتابع بشغف تلك المناظرة التي خاضها مرشحي الرئاسة في تونس، ليتابعوا ما يقول كل منهم، وماهي رؤياه لهذه الدولة.
ورأى العديد من المراقبين أن ما يحدث في تونس هو تطور كبير في الفكر، وقفزة نوعية تُحسب لصالح الشعب التونسي.
حيث دخلت تونس ماراثون التغيير في سنة 2011 شأنها شأن العديد من دول الربيع العربي، الان أن أمطار الإستقرار قد أمطرت على تلك الأرض، فأنتبتت ديمقراطية حقيقة خلقت منها انموذجا يحتذى به، نتيجة للوعي الكبير لشعبها، بالرغم من الإمكانيات المحدودة للدولة نسبة لدول اخرى في عالمنا العربي هيمن نظام الحكم الديكتاتوري عليها، فكبلها ومنع عنها استنشاق نسيم الديمقراطية.
انظمة لا تؤمن إلا بالقوة والعمالة للوصول إلى السلطة.
ولعل أبرز ما جاء في المناظرة هو التطرق للتجربة الليبية، حيث استغرب المرشح قيس سعيد أن ينظم مؤتمر حول ليبيا في ألمانيا، ولا يشارك فيه الليبيون أنفسهم، وأكد على أنهم يضعون صوب اعينهم هدف تمكين الليبيين من تنفيذ تطلعاتهم ورفع ايدي الدول عنهم.
وأضاف سعيد لدي الليبيون قدرات خارقة وهم أول جمهورية في شمال أفريقيا، وهم قادرون على بناء دولتهم.
إن الديمقراطية الحقيقية هي طوق النجاه لهذه الشعوب التي عانت من انغماس براثن التّجلد السلطوي، والمتنفس الحقيقي لتظفر بحقها في العيش الكريم في ظل نعم وامكانيات وثروات ارضها، التي تستحوذ عليها المنظومات الحاكمة.
تحيا تونس