الشحومي يؤكد ان فقدان الاقتصاد المؤسسي هو معضلة الاقتصاد الليبي


خاص/الرأي الليبية
رصدت صحيفة الرأي الليبية تحليلا وتشخيصا للوضع الاقتصادي في ليبيا كتبه الخبير الاقتصادي الليبي سليمان الشحومي على صفحته بالفيس بوك.
حيث أوضح ان (العوامل الاساسية لتحقيق النمو او التنمية الرئيسيّة في اي اقتصاد سواء كان نامي او متقدم هي : الاستثمار ، القوي العاملة و مهاراتها الإنتاجية، الموارد الطبيعية، التكنولوجيا ومدي استخدامها في الانتاج والخدمات.
وبين أن الدراسات الحديثة فحصت معدلات النمو في عدد من الدول ووجدت ان هذه العناصر لا تشكل سوي نسبة ضئيلة مجتمعة من مكون النمو المستدام أو معدل النمو المحقق بالإقتصاد المحلي.
وقال أن (النمو الاقتصادي يعني تحقيق تنمية مستدامة مبنية علي نمو مستدام لفترة طويلة من الزمن يحدث فيها زيادة الدخل الحقيقي ولابد أن تكون هذه الزيادة أكبر من معدل زيادة السكان لخلق الثروة، و التي يتم تدويرها في شكل دخول للأفراد بالمجتمع).
وأكد الشحومي على أن العناصر المكونة للنمو الإقتصادي والذي يوسع حجم الاقتصاد و يحقق التنمية المستدامة، و يقلص الفقر و يخلق فرص العمل، لا تشكل الجزء الأهم من مكون النمو، ولكن العامل الابرز و المسبب الرئيسي في تحقيق التنمية، هو وجود المؤسسات الاقتصادية الفاعلة والذي يرتكز علي وجود مؤسسات مالية ومؤسسات تجارية، وصناعية وخدمية وتكنولوجية.
بالاضافة إلي مؤسسات اخري مصاحبة مثل المؤسسات الحكومية للرقابة و الإشراف، ومؤسسات قضائية وغيرها.
ورأى الشحومي ان وجود ثروة طبيعية مثل النفط ويباع بالأسواق العالمية لايعني وجود نمو اقتصادي في ليبيا ينعكس على الشعب .
وقال(في تقديري ان فقدان الاقتصاد المؤسسي هو معضلة الاقتصاد الليبي، فاستمر انهيار المؤسسات النقدية و المالية بسبب الانقسام والحرب ، وجل القطاع الخاص يعمل في الظل ويغيب سوق المال كمنظم للاقتصاد و مراقب للشفافية و الإفصاح المالي.
وأشار إلى أن كل ذلك وغيره يحد من قدرة الإقتصاد الليبي على رفع من مستويات الدخول الحقيقية للناس و يقلص الفقر و يمنح الشباب فرص عمل حقيقية بالقطاعات المنظمة في مؤسسات اقتصادية مختلفة .
وشدد على أن ما يحدث هو بالضبط محاولة تحسين الدخول الحقيقية للمواطنين دون خلق ثروة، وذلك عبر فقط توزيع جزء من عائد النفط مباشرة في شكل منحة ارباب الاسر بالدولار و عبر سداد مرتبات مباشرة من اموال النفط بعد تحويلها الي دينارات ودون تحقيق اي إنتاجية تذكر.
واكد على ضرورة خلق و اعادة تنظيم المؤسسات الاقتصادية سواء العامة او الخاصة حتي يمكن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.