تهديد جديد بأمطار من النيازك على الكرة الأرضية

لا يزال سقوط نيزك على غابة تونغوسك في سيبيريا الروسية عام 1908 تثير قلق العلماء، فهو أكبر سقوط لجسم فضائي على الأرض، والمساحة التي تأثرت بالسقوط تساوي مساحة موسكو تقريبا، وهناك أدلة على اقتراب تيار من النيازك مرة أخرى يمكنه تدمير قارات بأكملها على كوكبنا.

وبعد الانفجار تمت مراقبة سماء شديدة التلألؤ والغيوم المضيئة الفضية على مساحة واسعة، وبدأ العلماء بدراسة الظاهرة، التي دمرت نحو 80 مليون شجرة الغابة، عام 1927 إلى 1939، والهدف الأساسي من البحث كان إيجاد بقايا النيزك بالإضافة إلى استجواب الشهود، بحسب “غازيتا.رو”

وقال أحد الشهود سيميون سيميونوف، “فجأة رأيت أن السماء انقسمت إلى قسمين من جهة الشمال وظهرت النيران على ارتفاع عال فوق الغابة، التي اجتاحت الجزء الشمالي بأكمله من السماء”.

وأضاف “شعرت بالحر الشديد وتهيأ لي أن قميصي يحترق… ثم سمعت انفجار قوي تلاه صوت ضربات قوية على الأرض وكأن الحجارة كانت تتساقط من السماء… بعدها مرت رياح حارة التي أبقت آثار على شكل طرقات على الأرض، وتحطم زجاج النوافذ”.

ويعتقد العلماء أن وقوع النيازك قد يحدث كل 100 عام  لكن دراسة جديدة من جامعة ويسترن أونتاريو تدعي عكس ذلك، بحسب “سي بي إس نيوز”.

وتمر الأرض بشكل روتيني عبر تيار نيزكي “توريد”، ويمكن للأجسام الفضائية القريبة من الأرض، مثل المذنبات والشهب والكويكبات، أن تدمر قارة على كوكبنا إذا اصطدمت بالأرض.

سيقترب تيار النيازك من الأرض هذا الصيف، أكثر من اقترابه عام 1975 من كوكبنا وسيسمح هذا بمراقبة هذه الظاهرة الكونية التي ستستمر حتى أوائل الثلاثينات من القرن الحالي.

وسيتمكن العلماء من دراسة مجرى تيار النيازك “توريد” عن قرب وقياس خطره المحتمل على الأرض، وقال العالم ديفيد كلارك، توجد أدلة قوية على الأرصاد الجوية أن تيار “توريد” يشكل خطرا وجوديا، وهذا الصيف سيقدم فرصة نادرة لمراقبة وتحديد هذه الأجسام الفضائية.

ومن غير المتوقع حاليا أن يسبب تيار النيازك أي خطر بعد  لكن من المؤكد أن الخبراء سيراقبونه باستخدام التلسكوب الكندي-الفرنسي-هاواي في جامعة هاواي في أغسطس القادم.