نقلة استراتيجية في الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص

رصد / سهام إبراهيم

  • العمل على دعم ومساندة طموح الشباب الليبي للإبداع والإنجاز

في إطار البحث ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص تسعى وزارة العمل والتأهيل في لقاء تقابلي بجامعة الرفاق الأهلية، ضمَّ الاجتماع جامعة الرفاق، ونخبة من أساتذتها مع رؤساء الإدارات، وبحضور الرابطة الوطنية لدعم الشباب، ود/ عبد الله النويصري ممثل عن منظمة “مدربون بلا حدود” من أجل حلحلة مشكلة البطالة وتحديد متطلبات سوق العمل، وترسيخ مبدأ التدريب للنهوض باقتصاد الوطن، إذ لا يوجد تعليم من دون تدريب، والعكس.

  إن ترسيخ الشراكة ما بين القطاع العام والقطاع والخاص، يجب أن تكون له آلية واضحة المعالم، استهلت خلالها السيدة/ مهيبة فرنكة رئيس مجلس جامعة الرفاق بقولها:

 انشغلت الجامعة منذ مدة بتطبيق معايير الجودة لثمانية أقسام، والحمد لله وفقنا في سعينا، وكلفنا مكتب الجودة بالجامعة بإعداد دراسة كاملة لبرنامج الدراسات العلمية خدمة للمجتمع،  وأيضاً قمنا بعمل لجنة لدراسة التخصصات التي تفيد متطلبات سوق العمل بالتعاون مع وزارة العمل والتأهيل، باعتبارها ملمة بهذا الشأن لبناء كوادر جامعية تفيد المجتمع، نحن نطمح إلى المزيد من التعاون بين القطاعات لتحقيق رؤية وأهداف الجامعة، وقد تبنت الجامعة خمسة مشاريع صغرى بإشراف د/ منصور الفرجاني عضو هيئة التدريس بالجامعة وخبير بالمشروعات الصغرى والمتوسطة، الذي أضاف في نفس السياق بقوله:

 راهنت الجامعة على أهداف متعددة الأجل لدعم ومساندة طموح الشباب الليبي للإبداع والإنجاز، ونتوقع أن تأتي النتائج أُكلها بعد ثمانية أشهر، نشكر وزارة العمل على منح ثقتها للجامعة لتطبيقها لأسلوب التدريب الحديث.

 وقد أبدى سيادة الوزير/ د. المهدي الأمين رأيه بالخصوص معبراً بقوله:

 (إن آلية التواصل مهمة فالوزارات والمؤسسات وكذلك الهيئات، تعمل بخطوط متوازية كل على حِدة، فكثيرون يفكرون بنمط التفكير الفردي الذي يسبب الفوضى، ثقافة العمل في مجال التدريب سواء أكانت محلية أو إقليمية والشراكة بين القطاع الخاص والحكومة مهمة جداً، ولتفعيل الشراكة؛ يجب أن تكون تحت ضوابط وتشريعات قانونية، فقد تم إيقاف أكثر من 150 جامعة لعدم وجود معايير، فالوزارة تعمل بدقة وبحذر لتجنب الأخطاء، سيكون هناك اجتماع مع وزير التعليم لتوثيق الشراكة من خلال مخرجات التعليم، فالجودة مهمة لدينا، ونسعى للعمل مع القطاع الخاص، الذي يمتلك الجودة والتدريب، لأنه يعتبر دعما للتطوير في جميع المجالات، فما لم يكن هناك شراكة بين القطاع الحكومي والخاص، فلن تكون هناك نهضة ولا تنمية، لابد من جدية التفاهم والعمل للمساعدة في رفع الكفاءات، هناك لجنة مختصة بدراسة متطلبات سوق العمل المحلي، إذ لا توجد قراءات دقيقة، فنسبة البطالة متفاوتة وغير ثابتة، لأن عدد المسجلين بالكادر الحكومي مليون ونصف ألف موظف عمومي، وهذا مؤشر خطير لدولة يبلغ عدد سكانها 6 مليون تقريباً، نرحب بكل الأنشطة التي من شأنها الرفع من قدرة الشباب على الإبداع والتطوير، فقد تم إنشاء ما يعرف بصندوق تنمية الموارد البشرية على مستوى البلاد، وسيكون مشروع وطني مبني على أسس صادقة وشفافة للتركيز على الشباب من حيث التعليم والتدريب، لأنهما توأمان لا يفترقان، وسنسعى إلى تشجيعه للاتجاه للعمل في القطاع الخاص بدل عزلهم، والمشاركة في صناعة القرار لبناء الدولة، نحن متعاونون مع باقي القطاعات؛ كالصحة والتعليم، وسنعمل مستقبلاً على التعاون مع وزارة الاقتصاد ومع مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك تعمل الوزارة على تدريب مدربين لزيادة القدرات الليبية لتأهليهم بإعطاء دورات تثقيفية، نشكر المدربين والمتدربين على مجهوداتهم، فجامعة الرفاق نموذج يقتدى به، فهدف الوزارة هو تنمية الموارد البشرية، وقد تم تدريب وتطوير قوة نسائية قدرتها 1000 امرأة في مختلف ربوع ليبيا، بالأمس أنهينا دورة توعوية في مجال الإعلام، شارك فيها 150 شاب إعلامي مستقل، ومتحرر من الجهوية والقبلية والثقافة النمطية السيئة، لأننا نحتاج إلى إعلام صادق لتوصيل المعلومة الحقيقية بصورة مناسبة، فأغلب إعلامنا يركز على الجانب السلبي، نتمنى الوصول إلى مرحلة الاستقرار للتعايش السلمي والتطلع إلى الأمام، فتحية للشباب الطموح، لأنهم الثروة الحقيقية لليبيا.

 وفي نهاية حديثه ختم بقوله؛ نشكر الحاضرين والمتخصصين في مجال التدريب، وبالأخص د. سمير صقر، والسادة أعضاء هيئة التدريس، فكلنا نسعى لترسيخ الشراكة الحقيقية بين وزارة العمل والقطاع الخاص، وجامعة الرفاق تعتبر نموذجا حقيقيا، وآلية التعامل معها يجب أن تقوم على أسس صحيحة واضحة المعالم للوصول إلى نهضة الوطن، فلا يوجد تدريب بدون تعليم والعكس، أعتبر هذه السنة تفاؤلية على الصعيد الإقليمي).

 وأشار السيد/ جمعة المبروك مدير إدارة التدريب بوزارة العمل والتأهيل بقوله؛ (انتهجت  وزارة العمل خطة تدريبية على مستوى ليبيا جنوباً وغرباً وشرقاً، لتدريب الباحثين عن العمل وإعطاء المزيد من المعلومات لمن لم يلتحق بالمدارس، نتمنى أن نوفق في تقديم الخدمات اللازمة لشبابنا الواعد، هؤلاء الشباب يركزون في البحث عن العمل في القطاع العام، نحتاج إلى توجه أنظارهم إلى القطاع الخاص من خلال عدة برامج تتعلق بريادة الأعمال، منها؛ دعم المشروعات الصغرى، اتجهت الأسر البسيطة للعمل في مشروعات صغرى نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد، لا بد من الربط بين وزارة العمل، ووزارة التعليم، ووزارة الصحة، من خلال إحصائيات بيانية لمعرفة التخصصات المطلوبة في كل القطاعات).

 وأكد السيد/ د. سمير نصر مركز تطوير الصحة في مطلق حديثه: (أتفق مع سيادة الوزير على الشراكة مع القطاع الخاص، لتحديد المدخلات، وستقام قريباً بفندق باب البحر ورشة عمل عن مدخلات ومخرجات قطاع الصحة، بحضور الجهات المختصة والمعنية بالموضوع، لا بد من أن تلتقي الخطوط، لنصل إلى هدف واحد، وبخاصة أن القطاع الخاص في نجاح مستمر، لكنه يحتاج إلى أن يكون جزءا من منظومة الدولة، المهم أن تكون الرقابة مفعلة لكليهما، نعتقد أن القطاع العام والخاص يكملان بعضهما بعضا).

وأشار السيد/ عماد الحراري رئيس الرابطة الوطنية لدعم الشباب بقوله: (هدف الرابطة هو إنشاء جسم يدعم طموح الشباب جلسنا معهم،  ووجدنا أنهم يمتلكون الخبرة والكفاءة، فلهم ثقل على الأرض بالتفاف شعبي قوي، نهتم بكيفية إيجاد عمل للشباب الليبي، وبموافقة كل من مجلس النواب والمجلس الرئاسي تم اعتماد الرابطة وتوفير ميزانية لا بأس بها من المجلس الرئاسي، وبناءً عليه قمنا بتسمية عام 2019 م  عام الشباب، وتم توقيع إتفاقية بالتدريب مع شركة سيجما للدورات المجانية لكل الشباب المنتسبين للرابطة، قدمنا مقترحا بمشروع إعادة ثقة الشباب بالدولة، للسيد رئيس المجلس الرئاسي، وذلك بمنح مبلغ وقدره 10.000 ألف دينار لكل شاب، وتمت الموافقة على ستة آلاف شاب على أن يتم خصم 100 دينار كسلفة للبدء بالعمل، وسيتم تسهيل الميزانية عن طريق مصرف الجمهورية، ومن البشائر الأخرى أيضاً نحن نعمل حالياً مع اللجنة العليا لانتخابات مجالس البلدية بالاتفاق على وضع الرابطة كشريك فعلي، كعضو مراقب في معظم البلديات، وستكون هناك دورات مجانية برعاية الولايات المتحدة في جعل أعضاء الرابطة كعضو مراقب، استفدنا من الأشخاص ذوي الخبرة في دعم الشباب، ليكونوا عمداء للبلديات وأعضاء المجالس البلدية، تناقشنا مع الدكتور/ غسان سلامة حول ضرورة تواجد الشباب في الملتقى الجامع، الذي يحتوي على 200 كرسي، وتحصلنا بذلك على 10 كوتا للشباب، خمسة ذكور وخمسة إناث، نتمنى من جامعة الرفاق أن تدعم الشباب الخريجين على جميع الأصعدة، لتقديم خدمات لصالح الوطن، ونبذ خلافاتنا البسيطة، فهي لا تحتاج منّا إلا إلى التسامح والمصالحة).

 وفي السياق نفسه يضيف السيد/ خالد الخريف مدير مكتب رابطة دعم الشباب معرفاً بالرابطة: (الرابطة الوطنية لدعم الشاب تجمع أكثر من 180 مكتب موزع على أنحاء البلاد، هدفنا عدم العمل بالنظام الفردي، وحبذا أن تكون هناك اتفاقية للتفاهم بوثيقة لتأهيل الشباب الليبي، ومن أنشطتنا القيام بعدة دورات تثقيفية، تنقصنا التوأمة لتتويج مخرجات التعليم بوزارة العمل والتأهيل، ليبيا تمتلك شبابا واعدا، وأتمنى اليوم في هذا اللقاء أن نخرج باتفاقية تساندهم، نحتاج إلى ثورة فكرية للخروج من النفق المظلم إلى الخارج المضيء، لأن هذه الشريحة تحترق، فالشباب الليبي ضائع فكرياً، ويجب علينا الاهتمام بشريحة الشباب، وتقديم يد العون لهم مادياً ومعنوياً، فالثروة الحقيقية في ليبيا ،والتي نعتمد عليها، هي الشباب الذين تبلغ نسبتهم 67%).