مصرف الجمهورية يبحث عن بدائل جديدة لوسائل الدفع التقليدية التي اعتاد عليها زبائن المصرف

حوار/ أسمهان الحجاجي

عندما نتحدث عن المصارف الليبية اليوم، فإننا نفتح المجال للحديث عن العديد من المشاكل التي يعاني منها المواطن اليوم، بداية من انعدام السيولة إلى تدني مستوى الخدمات المصرفية التي تقدمها أغلب المصارف.

مصرف الجمهورية هو أحد المصارف التجارية، وأكبرها من حيث عدد الزبائن، الذين يفوق عددهم  اثنين مليون وستمائة ألف زبون، يسعى دائما  لحلحة هذه المشاكل من خلال إدارة التسويق لتطوير المنتجات وإيجاد بدائل جديدة لكل تلك المشاكل،  ولمعرفة المزيد عن هذه المنتجات كان لنا لقاء مع مدير الإدارة لشؤون التسويق السيد/ زايد العثماني.

# ماهي أهم المنتجات التي تم طرحها مؤخراً، والتي يسعى مصرفكم من خلالها إلى حل المشاكل التي تواجه زبائنكم؟.

بادر المصرف منذ فترة إلى طرح العديد  من المنتجات الجديدة، والتي  تعتبر بديلا  تدريجيا لوسائل الدفع التقليدية التي اعتاد عليها زبائن المصرف،  وزبائن القطاع المصرفي بشكل عام، إذ طرح المصرف خدمة نقاط البيع في مختلف مناطق البلاد، لتوفير سبل الدفع   
 الإلكتروني، مواجها بذلك مشكلة عدم توفر السيولة  النقدية في  البلاد، بالرغم من عديد  المشكلات التي واجهت هذا المشروع في بداياته،  بداية من تهالك البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وانعدامها في  بعض المناطق مثل الجنوب الليبي، وانتهاءً بتذبذب وانقطاع شبكات التيار الكهربائي  بصورة متكررة اربكت العمل، واتلفت معداته، وأثرت تأثيرا مباشرا على أداء المنظومة المصرفية، وبالتالي انعكست على أداء الفروع، لذلك بادرت إدارة المصرف لتوفير  بدائل أخرى للمناطق المذكورة بطرح بطاقة الرائد مسبوقة الدفع بفئات مختلفة، تلبية   لاحتياجات زبائن المصرف جنوب، ووسط البلاد، حيث لاقى هذا المنتج إقبالا واسعا في مختلف مدن وقرى الجنوب،  والوسط، وشرق البلاد،  لسهولة الحصول عليه،  والاستفادة منه بصورة كبيرة،  إذ بلغ إجمالي البطاقات مسبوقة الدفع من الفئات المختلفة  (1000_1500_2000) د.ل، أكثر من  20.000 بطاقة بقيمة إجمالية  تصل إلى (3,200,000.000)  فقط ثلاثة ملايين ومئتي ألف دينار ليبي  لما يقارب لـ20 فرعا، ووكالة في مدة قصيرة، ولايزال المصرف يسعى لتوفير البدائل والحلول لزبائنه وفق المتاح.
كما يقدم المصرف خدمات أوسع على نطاق الاتصالات البديلة والذكية من خلال تطبيق الهواتف الذكية (مصرف بلس)، والذي يعتبر  منصة متطورة للخدمات المصرفية الحديثة، حيث يقدم هذا التطبيق خدمات متعددة دون الحاجة لزيارة الفرع، كالاطلاع على الرصيد،  والحصول على كشف حساب، وشراء كروت الاتصالات مسبوقة الدفع، وغيرها من الخدمات، وستضم خدمات جديدة  تطرح في  الفترة القادمة منها خدمة (لأجلك) الخاصة بإدارة الحساب المصرفي عبر حزمة من الخدمات المتكاملة، بالإضافة إلى خدمة شحن المحافظ الإلكترونية لشركات زميلة، مما يوفر الجهد والتكاليف على زبائن المصرف.

#  مصرف الجمهورية موجود في جميع المدن والمناطق الليبية، وهناك فروع ووكالات من مدن وقرى بعيدة تعاني مشاكل عدم وجود المنظومة المصرفية، وتدني الخدمات للزبائن، ماهي الإجراءات التي اتخذها المصرف لحل هذه المشاكل؟.

تعتبر معظم المناطق في وسط ليبيا  أو جنوبها وبعض مناطق الشرق الليبي  والجبل ذات بيئة متهالكة نسبيا فيما يتعلق بالبنية التحتية للكهرباء والاتصالات، كما هو معلوم، واعتماد معظم الشركات العامة على مجال الاتصالات اللاسلكية شكل عبئا عليها مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، فلا تتوفر في غيابه حتى وأن توافرت بدائل للكهرباء، فهي دون فائدة كما هو معروف، فقد سعت إدارة المصرف إلى دعم فروع ووكالات المصرف بكل ما هو متاح لإيجاد  حلول تضمن سير العمل وفق المطلوب لزبائن المصرف، وهي  تصل الليل بالنهار  لاستكمال ربط الفروع والوكالات بالمنظومة الموحدة رغم المشاكل التي تقف عائقاً في هذا المجال، والتي  تشكل كابوساً لوجستيا  لإدارة المصرف في المجالات التي ليست  من اختصاصه، والتي  تقع على عاتق الغير من توفير البيئة المناسبة والخدمات التي  تسمح للمصرف بالحصول على قاعدة اتصالات  ملائمة إن صح التعبير، لتقديم  الخدمات الحديثة  والمتطورة لزبائنه من كافة الخدمات الإلكترونية،  التي  تقدم لزبائن الفروع والوكالات المتصلة بالمنظومة المركزية الموحدة وفق خطط خدمية طموحة .

# تم إصدار العديد من البطاقات والخدمات الأخرى.. ولكن الإجراءات الإدارية المعدة للحصول على هذه الخدمات تعرقل المواطن للحصول عليها، هل تم وضع آلية  أو فكرة للحصول على هذه الخدمات دون الحاجة لمراجعة المصرف؟.

نحن دائماً نسعى لتوفير سبل الراحة لزبائن المصرف من خلال منحه خدمات مصرفية مناسبة بأقل عدد ممكن من الإجراءات الإدارية  الروتينية   المملة، والتي تستهلك وقتا من موظفي المصرف، والزبون على حد سواء، و لابد من العلم إن المصرف سيكون  أول المستفيدين من  اختصار هذه الإجراءات، لأنها ستوفر عليه  مجهودا ومصاريف كثيرة، كما ستوفر العناء  على الزبون، الذي سيجد الحلول المناسبة لإدارة حسابه، و قضاء مصالحه الشخصية، وأعماله عبر توفير  بدائل تقنية حديثة  لا تتطلب من الزبون أي عناء، بل سيتحول المصرف في عدد كبير من خدماته إلى الفضاء الإلكتروني، ليكون بديلا متميزا للإجراءات المعتادة، والتي نتمنى أن تصبح مرضية لزبائننا الكرام.

# خلال الأيام الماضية قام المصرف بالإعلان عن الهوية البصرية الجديدة، وإطلاق الموقع الإلكتروني الجديد، إلى أي مدى سيساهم هذا الموقع في التقليل من الإجراءات الإدارية؟.

بالفعل أطلق المصرف في الفترة الماضية هويته البصرية، وموقعه الإلكتروني الجديد سعيا منه لتوفير منصة حديثة يستطيع الزبائن، من خلالها الاستفادة من عدد كبير من الخدمات التي كانت تتطلب منهم عناء زيارة فروعهم، وغير ذلك الأمور التي قد تسبب لهم ضياع وقتهم ومصالحهم، وقد تم وضع آلية جديدة لمعظم الخدمات المتاحة لتمنح الزبون خيارات عدة  لقضاء احتياجاته وإتمام اجراءاته المختلفة، وذلك وفق الخطة السنوية التي ينتهجها المصرف لتكون كافة الخدمات المصرفية تقدم بصورة حديثة ومتطورة.

#آخر المنتجات التي طرحها مصرفكم في الفترة الماضية كما ذكرت في بداية حديثك بـ”طاقة الرائد”، ماهي مميزات هذه البطاقة؟، وماهي الفروع التي باشرت التعامل بها؟.

بطاقة الرائد، بطاقة مسبوقة الدفع (PREPAID)تعمل على نظام المدفوعات الوطن (نمو)   محلية القدرة الشرائية تعمل على خدمة نقاط البيع المنتشرة في البلاد، شأنها شأن البطاقات ذات الخصم المباشر (DEBIT) فيما يتعلق  بالقدرة الشرائية المحلية عبر منافد البيع المختلفة، وتمثل هذه الخدمة إضافة جديدة  لزبائن المصرف، إذ بادر المصرف بمنحها للفروع والوكالات غير المربوطة بالمنظومة المصرفية الموحدة، لدعم زبائن هذه الفروع في  توفير وسائل دفع بديلة للاستفادة منها رغم الصعوبات التقنية الكبيرة  والعدد الهائل لزبائن هذه الفروع وفق الأرقام التي ذكرت سلفاً، وقد شرعت فروع ووكالات المنطقة الجنوبية والوسطى والشرقية  فعلاً بتقديم  هذا المنتج وتسعى باقي  الفروع لتقديمها تباعا.

# بطاقة الرائد يتم التعامل بها من خلال الفروع التي لا توجد بها منظومة.. هل بإمكان الفروع الأخرى المربوطة الاستفادة من هذه الخدمة؟.

نعم؛ من الممكن للفروع المربوطة بالمنظومة طرح هذا المنتج كخدمة إضافية لزبائنهم، إذ تمثل هذه البطاقة أحد الحلول الجيدة لوسائل الدفع لصالح مختلف شرائح المجتمع من الناحية الشرائية، بعيدا عن حيثيات إدارة الحساب المصرفي للزبائن، بحيث يمكنهم الاستفادة منها في مختلف أوجه الاتفاق الأسري، على سبيل المثال عبر استخدامها ممن يحتاجون وسائل انفاق خاصة، بالكيفية التي ترضي كافة الأولويات الزبائن.