رئيس نقابة النقل الجوي حول دور العمل النقابي في ليبيا.

حوار / سعاد السويحلي

    من المعروف أن النقابة هي انضمام مجموعة من العمال لنوع محدد من المنظمات، بغرض تحسين ظروف عملهم، وكذلك لتعزيز المصالح المشتركة بينهم، بحيث يمكن للعامل الاجتماع مع الإدارة والتفاوض معها حول أي مشكلة تؤثر عليه أو على وظيفته، بما في ذلك الأجور والمزايا وظروف العمل المختلفة،  وتُسمى النقابة أيضاً بالإتحاد النقابي أو نقابة العمال، ومن الجدير بالذكر؛ أن النقابة تكون للعمال في أي مجال كالتجارة  أو الصناعة أو في مجال العمل في الشركات،  

     قد يكون ما عرضته في مقدمة حواري  ما هو متعارف عليه،  لذلك نحن اليوم  بصدد  الحوار  حول تطبيق ذلك المفهوم  بمجتمعنا الليبي ودوره.

  لقاؤنا  اليوم مع  رئيس نقابة النقل الجوي المهندس/ عبد السلام التميمي؛ للحوار حول تأسيس النقابة  ودورها والصعوبات التي تواجه العمل النقابي في ليبيا   والتواصل مع  نقابات عربية  والتواصل الدولي.

بداية الحوار كانت  بسؤالنا حول الانتساب وعضوية النقابة للموظفين، فهل هي بالرغبة أم إنها إجبارية؟.

   قال المهندس التميمي: نحن في النقابة نعمل وفق قانون   23   بناء على المادة 35 من الإعلان الدستوري المؤقت  الصادر من المجلس الانتقالي   كل القرارات وقوانين الدولة الليبية  يشتغلون على الأول  ومشروع  قانون النقابات    مازال فيه جدل، والانتساب ليس بالرغبة  بل إلزامي، ويتم خصم دينار شهرياً، مع العلم  بأن القيمة  لا  يتم  استقطاعها من كل الجهات  نظراً  لبعض  الظروف.

 س: ما هو العمل النقابي؟.

العمل  النقابي؛  هو عمل بحث  لا يمس المسؤول بشيء. 

س: هل يتعارض دوركم ودور الرقابة؟.

لا؛  الرقابة  جهة تنفيدية،  والعمل النقابي هو  عمل  تطوعي  ليس فيه  مقابل،     يكون  في  القطاع، وبحكم  المهنة   فنحن  كنقل  جوي ليس لنا علاقة  بنقابة  النقل البحري ولا غيرها من النقابات،  فقط  نلتقى  في مكونات  الاتحاد  والنقابات العامة المختلفة في التخصصات  هي مكونات الاتحاد   العام للعمال.

س: كيف تم تأسيس العمل النقابي، وبالتحديد  نقابة النقل الجوي؟.

يتم التأسيس وفق   قانون النقابات  على أن يصل  عدد  الموظفين خمسين موظفًا  لهم  الحق  في القانون  أن يكونوا  نقابة  أساسية، أنا  أسست  نقابات جديدة،    والفكرة كانت  طبعا بعد  الثورة، بعد تحرير طرابلس  عندما  استلمنا    مبنى اتحاد المنتجين السابق   بشارع عمر المختار،  وقبلها  بشهور الثورة    قامت   في بنغازي     في بداية 17 فبراير    ويوم 27      النقابات  في بنغازي  أعلنوا   بيان  للاتحاد العام لعمال  ليبيا،       المهم عندما  استلمنا المبنى،    وقلنا  نريد  تكوين  اتحاد  واتصلوا  بنا  مجموعة بنغازي،   وجاءوا وكونا مكتبا تنفيذيا،  وأنا  عضو فيه     من  سنة 2011  شهر 10 إلى  أن  تقوم كل  نقابة  عامة  بإعداد بيتها من جديد،  وبعدها  يتم  الاجتماع   وتشكيل المكتب،   وقاموا بتكليف لجنة تعمل على إعادة  الانتخابات  العامة،   ووضعوا  شروطا،  وتم تحويلها  للمجلس  الانتقالي،  وصدر فيها  قرار    واستلمنا  اللجنة التسييرية،    وتمت الغربلة،   قمنا  بتعبئة نماذج   النزاهة والشفافية،   ثم انتخبنا نقابتنا، نحن بدأنا  في تأسيس نقابتنا الأساسية على   مستوى المناطق، ووصلنا  إلى  النقابة  العامة للنقل الجوي، أنا كنت عضو في   نقابة أخرى، ولكن في آخر 2012 أعدنا الترتيب في النقابة العامة   بإشراف الاتحاد،  وانتخبنا المكتب التنفيذي للنقابة العامة،  وخصصنا لجنة المرأة، ولجنة الشباب،    طبعا نحن لدينا   اللجنتان،  ولدينا  عناصر نسائية  متمكنات،   نعتمد عليهن  في مناشطنا،  بالإضافة  إلى    النقابات  التخصصية،   ولكن  نقابتنا في  الشركات بها بعض الصعوبات. 

س: ماهي أهم لصعوبات؟.

إن الإدارة العليا في كل قطاع غير قابلة لجسم  اسمه رقابة إلا بحكم العلاقة. 

س: أين ترى السبب في عدم تفهمهم  لدوركم؟.

 يعود لثقافتهم للعمل النقابي، والتي تعود للإعلام ودوره نعم، لذلك  سنجتمع ونجهز لندوة  نوضح من خلالها  ماهية العمل النقابي،  ووظيفته ودورنا.

س: أول عمل  قمت به؟.

وجدت من الضروري القيام بنقابات تخصصية،  حتى لا أظلم أحدا، أنا مهندس طيران،  سيبقى  معي عضو طيار، ومهندس، ومراقب جوي،  والمضيف، والمرحل الجوي، وهناك تخصصات كثيرة في النقابات  مبعثرين، لذلك قررت أن أترك  النقابة العامة للنقل الجوي  محصورة  في الموظفين والعمال   والماليين،  ونبدأ في تكوين نقابات تخصصية، مع العلم  في  ليبيا مازال   مفهوم  النقابة  غير واضح.  

س: لماذا؟.

 لو جئت للمسؤول سيقول؛ إنها  سيف مسلط،  لأنها  تراقبني، تتبعني، وتحتاج لإجراءات،  لذلك  يتحاشاها  المسؤولون.

س: أنتم  كنقابة نقل  جوي،  كم نقابة تخصصية  لديكم؟.

 لدينا مايقارب من ثمانية نقابات، منها نقابة  الطيارين، والمضفين الجويين، والمراقبين الجويين،  والمهندسين،  والمرحلين.  

س: ماذا عن متقاعدي المجال الجوي من نقابتكم؟.

المتقاعدون لا أريد وضعهم في نقابة خاصة بهم، فهم مع رابطة المتقاعدين،  لأنهم خليط  من التخصصات  من مراقبين ومهندسين..إلخ،  لذلك لا أريد  طيار متقاعد  مع الطيارين، فأنا اعتبرهم  خبراء،  فالمتقاعد  بيت  خبرة أستعين  به وقت الحاجة. 

س: ماذا عن  وضع النقابات؟، وهل تغيرت أهدافها بين الوضع السابق والحالي؟.

 بعد الثورة حاولنا  تغيير الصورة  الخاصة بالنقابات، وعن نقابة النقل الجوي وجدنا العديد من المآسي والعيوب، وأكثر مشاكل الفترة السابقة  مشكلة  السيارات.

س: كمسؤول جديد،  كيف تجاوزت  تلك المشاكل، خاصة بمشكلة السيارات؟، ماهي خطواتك في إرجاع حقوق من قام  بدفع  ثمنها؟.

    بخصوص موضوع السيارات، زارني منذ توليت مهام النقابة ما يقارب  من 12 مساهما، ومعهم  إيصالات الدفع،  ومنهم من قاموا  برفع قضايا على الرئيس السابق، المدعو “عويدايات”،  بالطبع   أنا ليس لي علاقة  بالموضوع، وللعلم سبب لي ربكة ومشاكل،  وهناك من دخل لمكتبي شاهراً سلاحه  في وجهي،  منهم من  لديهم مبالغ مالية تصل 120 ألف دينار كنسبة لهم في أعمال مع النقابة السابقة،  ولكل من لديه حقوق ضائعة،  أقول؛ أنا ليس لي علاقة، ولست مسؤولا  على ما حدث،  إلا فيما يتعلق بالفترة بعد إعادة تأسيسها  فقط؟.

س: تحدثنا عن النقابة التي أنت مسؤول عنها،  فمن المسؤول عنك، وعن متابعة مهامكم كنقابة، ومن المخول  بتمثيل ليبيا في المؤتمرات الدولية والعربية؟.

نحن  نتعامل مع وزارة العمل، وهي الرابط بيننا وبين  منظمات  العمل الدولية  والعالمية،  لنشارك  بمؤتمرات عربية ودولية  تنعقد  في الدول العربية   بالقاهرة والكويت  كل عام،   ومنها في شهر يوليو في  جينيف، كل دولة في العالم  تشارك  بوفد ثلاثي  متكون من العمال،  وأرباب العمل، والحكومة،  تمثلها  في ليبيا وزارة العمل، ورئيس  الوفد يكون  من وزير العمل،  أنا أحضر بصفتي،  ونحن  لدينا  24 نقابة  أساسية 6  تخصصية،   أنا قمت بها  لأنها موجودة  في العالم،  فعندما  يعقد مؤتمر عالمي  يتطلب  أن يتواجد  طيارون،     سيكون المشارك من نقابة الطيارين،  يجب  أن  يتواجد  عضو النقابة  المتخصص.    

س: نقابتكم  كم  تعطيها  نسبة  نجاح بين النقابات في ليبيا؟.

الأولى؛  لأن نقابتنا الوحيدة في ليبيا مكوناتها موجودة، كذلك الكهرباء  والمعلمين.

س: هل لديكم  وعليكم ضغوطات،  وإن وجدت  من أين  بالتحديد؟.

 لدينا،  وعلينا  ضغوطات  عديدة    من  الميليشيات   والحكومات.   

س: يفترض أن يكون نجاحكم من  نجاح الحكومات؟.

 لا يريدونها للأسف، والعمل  مالم  تكن فيه ثقافة  لن  ينجح، والإدارة العليا  في كل جهة لا تريد من يقترب منها،  ولا  حتى تؤسس لها  نقابة عندما أراسلهم  بخصوص تأسيس نقابة أساسية يتم  الرفض،  يقولون لنا  ماذا نفعل بها  أنتم النقابة العامة كفاية.

س: أين ترى الضرورة من تواجدكم؟.

من الضروري لأن  تكون عندي نقابة في الإدارة لتدافع على حقوق العاملين،  والمدير نفسه  لو حدث  شيء؟ وقد حدث  في استلام  بعض المسؤولين   لمهامهم في بعض الشركات  في تنصيبهم، كذلك قمنا بترجيع حقوق الموظفين أيضاً.   

 س: من المسؤول على توفير ثقافة  العمل النقابي؟.

الثقافة  النقابية؛ نحن  لسنا مسؤولين  عليها بالدرجة الأولى مع أننا في صدد  الاهتمام بها، كما وضحت ومازال حتى على مستوى القطاع نفسه، وهناك  اختلاف بين  الشركات في  ثقافة العمل النقابي.       

س: في ظل الانقسامات السياسية، هل هناك  تفاهم بينكم وبين نقباتكم في المنطقة  الشرقية؟.

 نحن زملاء، والشيء الوحيد  الذي لم  نشتغل  عليه التجاذبات  السياسية،  نحن  بعيدون كل  البعد عنها،   فأنا  أخاطب مجلس النواب،  والمؤقتة،  ووزير العمل  بالمنطقة الشرقية، وتقابلت مع شخصيات من حكومة الوفاق،   وأخاطب في كل    المسؤولين،  وأسعى بكل جهدي لتقديم  كل ما تحتاجه النقابة.

 س: ماعلاقتكم بالنقابات العربية؟، وكيف يتم التواصل بينكم؟.

     لنا  عضوية  في الاتحاد الدولي للنقل الجوي  ITF،  وبالنسبة للتواصل والتعاون مستمر بيننا وبين نقابات الدول العربية،  ونحن الأيام القادمة  بصدد   توقيع  برتوكول عمل، وتبادل زيارات مع   نقابة النقل الجوي في الأردن، وكذلك    توقيع برتوكول مع نقابة النقل الجوي في تونس.

 س: ما علاقتكم  باتحاد النقابات واتحاد ليبيا؟، من يضم؟، وماهي مكونات الاتحاد  العام للنقل؟.

يضم  جميع  النقابات العامة، نحن  عندنا  اتحادات على مستوى الفروع،  وهم  البلديات مكونات الاتحاد  الجمعية  العمومية  كلها، هي مجموعة  النقابات العامة، النقابة العامة للموانيء والنقابة العامة للنقل الجوي  والاتصالات  وتقنية المعلومات والكهرباء.          

ماذا عن اتحاد العمال العرب؟، وعن دوركم  فيه؟.

الإجابة على هذا السؤال، وحقائق أخرى ستكون عبر حوار قادم  حول اتحاد العمال العرب، والذي كان من حصة  ليبيا،  وكيف،  ولماذا تم  بيعه لدولة  مصر؟..

ترقبونا.